ابن الجوزي

122

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

أخبرنا أبو المعمر الأنصاري بإسناد له عن غالب القطان ، عن بكر بن عبد الله المزني قال : أحوج الناس إلى لطمة من دعي إلى وليمة فذهب معه بآخر ، وأحوج الناس إلى لطمتين [ رجل ] دخل إلى دار قوم فقيل له اجلس هاهنا فقال لا بل هاهنا ، وأحوج الناس إلى ثلاث لطمات رجل قدم إليه طعام ، فقال : لا آكل حتى يجلس معي رب البيت . أخبرنا إسماعيل بن أحمد ، قال : أخبرنا محمد بن هبة الله الطبري ، قال : أخبرنا محمد بن بشران ، قال : أخبرنا صفوان قال : أخبرنا أبو بكر القرشي ، قال : حدّثني محمد بن الحسين ، قال : حدّثني يحيى بن بسطام ، قال : حدّثني مسمع بن عاصم ، قال : حدّثني رجل من آل عاصم الجحدري ، قال : رأيت عاصما الجحدري بعد موته بسنتين فقلت : أليس قد مت ؟ قال : بلى ، قلت : فأين أنت ؟ قال : أنا والله في روضة من رياض الجنة أنا ونفر من أصحابي نجتمع في كل ليلة جمعة وصبيحتها إلى بكر بن عبد الله المزني فنتلاقى . قال : قلت : أرواحكم وأجسامكم ؟ قال : هيهات بليت الأجسام وإنما تتلاقى الأرواح . توفي بكر في هذه السنة بالبصرة . 593 - عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان رضي الله عنه [ 1 ] : روى عن أبيه . أنبأنا أبو بكر بن أبي طاهر ، قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري ، قال : أخبرنا ابن حيويه ، قال : أخبرنا أبو أيوب الجلاب ، قال : حدّثنا الحارث بن أبي أسامة ، قال : حدّثنا محمد بن سعد ، قال : حدّثنا مصعب بن عبد الله الزبيري ، عن مصعب بن عثمان ، قال : كان عبد الرحمن بن أبان يشتري أهل البيت ثم يأمر بهم فيكسون ويذهبون ، ثم يعرضون عليه فيقول : أنتم أحرار لوجه الله أستعين بكم على غمرات الموت . قال : فمات وهو قائم في مسجده ، يعني في السبخة .

--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 7 / 1 / 85 .